النسخة الثالثة من ملتقى “آفاق التنمية” في عمّان، بمشاركة أكثر من 40 خبيرًا وممثلًا عن القطاعات التنموية والريادية، لمناقشة التحديات والفرص وتعزيز الشراكات التنموية المستدامة.

نظّمت مؤسسة منار للمشاركة المجتمعية، يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026، ملتقى "آفاق التنمية" بنسخته الثالثة في العاصمة الأردنية عمّان، بالتعاون مع مؤسسة إنجاز الأردن، وبمشاركة أكثر من 40 خبيرًا وممثلاً عن مختلف القطاعات التنموية والريادية.

وجمع الملتقى نخبة من الفاعلين في القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، في مساحة حوارية تفاعلية هدفت إلى قراءة الواقع التنموي في الأردن، وتبادل الخبرات، ومناقشة أبرز التحديات والفرص، بما يسهم في تطوير استجابات أكثر فاعلية واستدامة.
وقد انقسم الملتقى إلى جلستين؛ صباحية ومسائية، بمشاركة خبراء من القطاع التنموي في الأردن، حيث تم مناقشة موضوع تمكين الأفراد والشباب والمرأة اقتصاديًا، من خلال ريادة الأعمال الاجتماعية والعمل المستقل. كما شهدت الجلسات استعراض نماذج وتجارب عملية في مجالات الشراكات المؤسسية وريادة الأعمال الاجتماعية، ودورها في تحقيق أثر تنموي ملموس.

وخلص الملتقى إلى مجموعة من التوصيات العملية، أبرزها إنشاء منصة متكاملة لجمع بيانات المؤسسات التنموية ضمن قاعدة بيانات موحدة، وتطوير آليات الترخيص للجهات العاملة في القطاع. كما دعا المشاركون إلى تعزيز التشبيك بنظام (B2B) لتبادل الخبرات والفرص، وإنشاء جهة محايدة ومستقلة لقياس أثر العمل التنموي بشكل موضوعي، وصولاً إلى تصنيف القطاع التنموي كقطاع ثالث مساند للاقتصاد الوطني.
وركزت التوصيات أيضًا على ضرورة تعزيز عدالة الفرص في العمل التنموي بالتركيز على دعم المنظمات والجمعيات الصغيرة والمتوسطة والأقل حظًا، وتطوير منهجية لتصنيف جاهزية المنظمات الشريكة لضمان بناء قدراتها واستدامتها، مع التأكيد على تطوير برامج شبابية تعزز الابتكار وترتبط بالقيم والجذور العربية الأصيلة.

وأكد المشاركون في ختام الملتقى أهمية استمرار مثل هذه المساحات الحوارية، لما تتيحه من فرص للتشبيك وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يدعم تطوير مبادرات مشتركة قادرة على الاستجابة للتحديات التنموية.
ويأتي انعقاد الملتقى في الأردن كامتداد لتجارب سابقة نُفّذت في سوريا ولبنان، ضمن جهود مؤسسة منار لتعزيز الحوار وبناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام.